سورة البقرة › (٢٠٧)
كذا، أي بأن أفعله وبين أن جهنم نصيبه الكافي جزاؤه الوافي، ثم دل على حال جهنم بقوله: ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ...
قوله - عز وجل -:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾
يشري يبيع ويشتري، وقد تقدم حقيقته، وحقيقة البيع والناس علي أضرب ضرب باع نفسه من الشيطان بالشهوات، فصار علقًا كل يده لا سبيل إلي الانفكاك منه، وهم المعنيون بقوله: ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وقوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾، وضرب وقع أسر الشريطان عليه، فاجتهد في تخليص نفسه منه وهو المعنى بقولهعليه السلام: " الناس عاديان، فبانع نفسه فموبقها، ومبتاع نفسه فمعتقها "، وضرب لم يقع عليه أسر الشيطان، وقد باع نفسه من اللهعز وجل، وهو المعنى بقوله:
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾، وبين تعالى كيف اشترى أنفسهم بقوله: ﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فقول: ﴿يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ يتناول ضربين: المخلص نفسه
Jilid 1 · hlm. cetak 430
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.