سورة البقرة › (٢٦٦)
فوصفها بأنها في حزنة ومجودة ..
إن قيل: ما وجه قوله تعالى: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ والضعف يقال في عدد ما يصح أن يوجد نصفه ولم يجرها هنا ذكر عدد ولا ما يقتضي عددًا، قيل: إنه لما كان لكل قطعة أرض قدر من الريع لا يكاد يزيد عليه بين تعالى أن دخل هذه الجنة ضعفا ما يقتضي مثلها من الأرضين ..
إن قيل: لم قال: ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾؟ فجمع جمع القلة؟ قيل: تنبيها أن ذلك الفعل لا يكاد يوجد إلا في قليل من الناس، فصار في تخصيص الأنفس إشارة إلي نحو قوله - عز وجل - ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ولهذه النكتة - قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ قال: عليه الصلاة والسلام لأصحابه: " الشرك أخفى فيكم من دبيب النملة على الصفاة في الليلة الظلماء "، تنبيهًا أنه قل ما ينفك عمل من رياء وإن قل.
وبين تعالى بقوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أنه لا يخفي عليه شيء من أسرار العباد ..
قوله - عز وجل:
النخيل: سمي بذلك لأنه منخول الأشجار وصفوها وذاك أنه أكرم ما ينبت، لكونه مشبها بالحيوانات في الاحتياج، الأنثى منها إلى الفحل في التلقيح وأنه إذا قطع رأسه لم يثمر بعده.
Jilid 1 · hlm. cetak 559
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.