سورة آل عمران › (٨٤)
لأن كل ما سواه مما يتقرب إليه، فقد أسلم لله طوعًا أو كرهًا.
قد تقدم القول في ذلك في سورة البقرة إلا أنه
يقال: كيف قال هاهنا: (قُل) وهناك: (قُولُوَا)، وذكر هاهنا
(عَلَيْنَا) وثَمَّ (إِلينَا)، وذكر هناك (وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ).
وترك ما أوتى هاهنا؟
والجواب: أن (قل) هاهنا خطاب للنبي - ﷺ - بأن يعتقد ذلك ويبلّغ قومه، وهناك خطاب للأمة أن يعتقدوا
وليس يأمرهم أن يبلغوا، وإنما قال هاهنا (عَلى) لأن ذلك لما
كان خطابًا للنبي - ﷺ - وكان واصلًا إليه من الملأ الأعلى بلا واسطة بشرية، كان لفظ على المختص بالعلوّ أولى به، وهناك لما كان
خطابًا للأمة، وقد وصل إليهم بوساطة النبي - ﷺ - كان لفظ إلى المختص بالإِيصال أولى، ويجوز أن يقال: أُنزل عليه إنما يحُمل
Jilid 2 · hlm. cetak 689
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.