مائعًا فلا تَقرَبُوه" (*) (١).
٧٦٧ - وعند البُخاري من حديث ميمونة: أن فأرةً وقعتْ في سمنٍ، فماتَتْ، فسُئل النَّبِيُّ -ﷺ- عنها، فقال: "أَلقُوها وما حولَها، وكُلُوه" (٢).
وفي رواية عند البَيْهَقي: جامد (٣) (**).
_________
(*) أخرجه أبو داود وغيره، وهو حديثٌ غيرُ محفوظٍ، وقد جَمعتُ فيه جزءًا.
(**) رَوى هذه الزيادةَ البَيْهَقيُّ فقال: أنبأ علي بن أحمد بن عَبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن المِنْهال، عن سفيان، عن الزُّهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة: فذكر الحديث.
وحجاج بن المِنْهال ثقةٌ، لكنه غيرُ معروفٍ بالرواية عن ابن عُيَينةَ، وأصحابُ سفيانَ المعروفون بالرواية عنه من الحجازيين وغيرهم لم يذكروا هذه اللفظةَ؛ فالظاهرُ أن ذكرَها وهمٌ من حجاج أو غيره، ولأن الغالبَ على سمنِ الحجازِ أن يكونَ مائعًا، وكونُه جامدًا نادرٌ، والسؤالُ في الغالب لا يقع إلا على الغالب، ولأن حكمَ الجامدِ ظاهرٌ، وإنما المُشكِلُ المائعُ؛ فالظاهرُ أن السؤالَ كان عنه، أو عن أعمَّ منه، فأجاب النَّبِيُّ -ﷺ- ولم يَستفصِلْ، واللَّه أعلم.
وقال النَّسائي: أنبأ يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقي ومحمد بن يحيى بن عبد اللَّه النَّيسَابوري، عن عبد الرحمن، عن مالك، عن الزُّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونةَ: أن النَّبِيَّ -ﷺ- سُئل عن فأرةٍ وقعَتْ في سمنٍ جامدٍ، فقال: "خُذُوها وما حولَها فأَلقُوه".
قوله: "جامد" مُلحَقٌ في نسخة الحافظ عبد الغني، رأيتُه بخطِّه، ورأيتُه مُثبَتًا في =
(١) رواه أبو داود (٣٨٤٢).
(٢) رواه البخاري (٢٣٣).
(٣) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٥٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 369
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.