الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر تجويز أن يعذب الله سيد المرسلين على طاعته
[رضي الله عنه] (١) بِالْقَدَرِ، وَأَنَّهُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَيْقَظَنَا (٢) . (٣)، فَقَالَ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.
(فَصْلٌ) قَالَ [الرَّافِضِيُّ] (٤): " وَمِنْهَا تَجْوِيزُ أَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى طَاعَتِهِ (٥)، وَيُثِيبُ إِبْلِيسَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، لِأَنَّهُ يَفْعَلُ لَا لِغَرَضٍ، فَيَكُونُ فَاعِلُ الطَّاعَةِ سَفِيهًا لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ بِالتَّعَبِ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ، وَإِخْرَاجِ مَالِهِ فِي عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالرَّبْطِ وَالصَّدَقَاتِ، مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ يَحْصُلُ لَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يُعَاقِبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ فَعَلَ عِوَضَ ذَلِكَ مَا يَلْتَذُّ بِهِ وَيَشْتَهِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاصِي قَدْ يُثِيبُهُ، فَاخْتِيَارُ الْأَوَّلِ يَكُونُ (٦) سَفَهًا عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ. وَالْمَصِيرُ إِلَى الْمَذْهَبِ يُؤَدِّي إِلَى خَرَابِ الْعَالَمِ وَاضْطِرَابِ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ (٧) الْمُحَمَّدِيَّةِ وَغَيْرِهَا " (٨) .
وَالْجَوَابُ (٩) مِنْ (١٠) وُجُوهٍ: أَحَدُهَا (١١): أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ
_________
(١) رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) ن، م: وَأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَيْقَظَنَا
(٣) عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ إِلَّا مُجَرَّدُ الْجَدَلِ الَّذِي لَيْسَ بِحَقٍّ
(٤) الرَّافِضِيُّ: فِي (ع) فَقَطْ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ١/٨٦ (م) .
(٥) فِي (ك): وَمِنْهَا تَجْوِيزُ أَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام وَيُعَاقِبُ عَلَى طَاعَتِهِمْ وَيُعَاقِبُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ ﷺ وَآلَهُ عَلَى طَاعَتِهِ.
(٦) م: فَاخْتِيَارُ الْأَوَّلِ قَدْ يَكُونُ ; ن: وَاخْتِيَارُ الْأَوَّلِ يَكُونُ.
(٧) أ، ب: الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ.
(٨) وَغَيْرِهَا: لَيْسَتْ فِي (ك)، وَفِي (م): وَغَيْرِهِ.
(٩) م: فَيُقَالُ الْجَوَابُ ; ن: فَيُقَالُ وَالْجَوَابُ.
(١٠) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(١١) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
Jilid 3 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.