الفصل الأول من منهاج الكرامة عرض عام لرأي الإمامية وأهل السنة في الإمامة › الاستطراد في الرد على قول الفلاسفة بقدم العالم › البرهنة على صحة هذا الدليل من وجوه شتى
بَعْضٍ، كَالْقَوْلِ فِي تَخْصِيصِ وُجُودِهَا إِذْ (١) كَانَ كُلُّ مَا يُقَدَّرُ وُجُودُهُ فَمَاهِيَّتُهُ مُقَارِنَةٌ لَهُ.
وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْمَاهِيَّاتِ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ فِي الْخَارِجِ غَنِيٌّ عَنِ الْفَاعِلِ، فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ بِنَفْسِهَا مُشَارِكَةٌ لِلرَّبِّ فِي إِبْدَاعِ (٢) الْوُجُودِ، وَهَذَا بَاطِلٌ، وَهَذَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَعْدُومَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، [وَ] عَلَى قَوْلِ (٣) مَنْ قَالَ: إِنَّهُ شَيْءٌ فِي الْخَارِجِ أَيْضًا.
(فَصْلٌ) (٤)
ثُمَّ إِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْرِيرُ (٥) هَذَا الدَّلِيلِ بِطَرِيقِ التَّقْسِيمِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ تَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ.
مِثْلُ أَنْ يُقَالَ (٦): [إِنَّ] (٧) الْحَوَادِثَ إِمَّا أَنْ يَمْتَنِعَ دَوَامُهَا، وَيَجِبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا ابْتِدَاءٌ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَمْتَنِعَ دَوَامُهَا، بَلْ يَجُوزُ حَوَادِثٌ لَا أَوَّلَ لَهَا.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ: لَزِمَ وُجُودُ الْحَوَادِثِ عَنِ الْقَدِيمِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حُدُوثِ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ
_________
(١) ب (فَقَطْ): إِنْ.
(٢) أ، ب: الْإِبْدَاعِ.
(٣) ن (فَقَطْ): وَهُوَ الصَّوَابُ عَلَى قَوْلِ.
(٤) فَصْلٌ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٥) أ، ب: تَجْوِيزُ.
(٦) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: يَقُولُ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.
(٧) إِنَّ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
Jilid 1 · hlm. cetak 187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.