الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ عند الاحتضار والرد عليه
وَفِي طَرِيقٍ (١) أُخْرَى لِهَذِهِ الْخُطْبَةِ (٢): " أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي (٣) هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ (٤)، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، لِمَا هَدَى اللَّهُ (٥) بِهِ رَسُولَهُ - ﷺ - (٦) ".
(فَصْلٌ) (٧)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٨): " وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقٌّ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي شَكٍّ مِنْ إِمَامَتِهِ وَلَمْ تَقَعْ صَوَابًا ".
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ (٩) عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -، وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ احْتَجَّ فِي أَيِّ مَسْأَلَةٍ كَانَتْ بِشَيْءٍ مِنَ النَّقْلِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ إِسْنَادًا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَطْعَنُ فِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بِمُجَرَّدِ حِكَايَةٍ لَا إِسْنَادَ لَهَا؟
ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا يَقْدَحُ فِيمَا تَدَّعُونَهُ (١٠) مِنَ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ
_________
(١) ن: طَرِيقَةٍ.
(٢) فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٩١ (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوَّلَ الْكِتَابِ)، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ.
(٣) ح، ب: وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي.
(٤) الْبُخَارِيِّ: رَسُولَكُمْ.
(٥) الْبُخَارِيِّ: وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ (وَفِي قِرَاءَةٍ أُخْرَى: لِمَا هَدَى اللَّهُ. .) .
(٦) ﷺ: لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ.
(٧) ي: الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ فَصْلٍ مِنْ (ح)، (ر) .
(٨) فِي (ك) ص ١٣٣ (م) .
(٩) ح: كَذَّابٌ.
(١٠) ن، م: يَدَّعُوهُ.
Jilid 5 · hlm. cetak 481
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.