الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ أن النبي ﷺ لم يوله أبدا والرد عليه
وَإِنَّمَا أَنْفَذَ جَيْشَ أُسَامَةَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ: لَا أَحُلُّ رَايَةً عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَشَارَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنْ يَرُدَّ الْجَيْشَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَطْمَعَ النَّاسُ فِي الْجَيْشِ بِمَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَامْتَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ رَدِّ الْجَيْشِ وَأَمَرَ بِإِنْفَاذِهِ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّاسُ يَغْزُونَ عَقِبَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كَانَ ذَلِكَ مِمَّا أَيَّدَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَشَدَّ بِهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَذَلَّ بِهِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَمَالِ مَعْرِفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَإِيمَانِهِ وَيَقِينِهِ وَتَدْبِيرِهِ [وَرَأْيِهِ] (١) .
(فَصْلٌ) (٢)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٣): " وَأَيْضًا لَمْ يُوَلِّ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ أَلْبَتَّةَ عَمَلًا فِي وَقْتِهِ، بَلْ وَلَّى عَلَيْهِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تَارَةً وَأُسَامَةَ أُخْرَى، وَلَمَّا أَنْفَذَهُ (٤) بِسُورَةِ " بَرَاءَةَ " رَدَّهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَرْتَضِي (٥) الْعَاقِلُ إِمَامَةَ مَنْ لَا يَرْتَضِيهِ النَّبِيُّ (٦) - ﷺ - بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ لِأَدَاءِ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ " بَرَاءَةَ "؟ ! ".
_________
(١) وَرَأْيِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٢) سَقَطَتْ كَلِمَةُ فَصْلٌ مِنْ (ح)، (ر)، وَفِي (ي) الْفَصْلُ الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ.
(٣) فِي (ك) ص ١٣٤ (م) .
(٤) أَنْفَذَهُ كَذَا فِي (ب)، (ك) وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ نَفَّذَهُ.
(٥) ح، م، ر، ي، ب: يَرْضَى.
(٦) ح، ب، ي، ر: رَسُولُ اللَّهِ.
Jilid 5 · hlm. cetak 489
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.