الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › فصل كلام الرافضي على عمر ﵁ › رسالة عمر في القضاء إلى أبي موسى الأشعري
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ مُصَفَّدَةً فِي إِمَارَةِ عُمَرَ، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ وَثَبَتَ.
وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ صَنَّفَ النَّاسُ فِيهِ مُجَلَّدَاتٍ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ مِثْلَ كِتَابِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ (١) وَغَيْرِهِمَا، غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ، مِثْلَ مَا صَنَّفَهُ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وَرِسَالَةُ عُمَرَ الْمَشْهُورَةُ فِي الْقَضَاءِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ تَدَاوَلَهَا الْفُقَهَاءُ، وَبَنَوْا عَلَيْهَا وَاعْتَمَدُوا عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْفِقْهِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ، وَمِنْ طُرُقِهَا مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُمَا بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ (٢): كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ (٣)، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ (٤) لَا نَفَاذَ
_________
(١) م، ي: شَيْبَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ زَيْدِ - لَقَبُهُ شَبَّةُ - بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ رَيْطَةَ النُّمَيْرِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ١٧٣ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٦٤ وَذَكَرَهُ سَزْكِينُ م [٠ - ٩] ج [٠ - ٩] ص ٢٠٥ - ٢٠٧، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي كُتُبِهِ الْمَخْطُوطَةِ كِتَابَ مَنَاقِبِ عُمَرَ، كَمَا لَمْ يَذْكُرِ الْكِتَابَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٧/٤٦٠، ٤٦١ وَفِي تَارِيخِ بَغْدَادَ ١١/٢٠٨ - ٢١٠ وَفِي الْأَعْلَامِ ٥/٢٠٦ - ٢٠٧ وَفِي الْفِهْرِسْتِ لِابْنِ النَّدِيمِ ص ١١٢ - ١١٣ وَفِي مُعْجَمِ الْمُؤَلِّفِينَ ٤/٢٨٦
(٢) ذَكَرَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ ٢/٨٢ - ٨٣ وَجَاءَتْ فِي أَخْبَارِ عُمَرَ لِلطَّنْطَاوِيَّيْنِ ص ٢١٧ - ٢١٨ نَقْلًا عَنِ الْبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ ٢/٣٧، مِفْتَاحِ الْأَفْكَارِ ٨٩، عُيُونِ الْأَخْبَارِ ١/٦٦ صُبْحِ الْأَعْشَى ١/١٩٣ نِهَايَةِ الْأَرَبِ ٦/٢٥٧
(٣) ح: عَلَيْكَ، وَزَادَ أَخْبَارُ عُمَرَ وَأَنْفِذْ إِذَا تَبَيَّنَ لَكَ، وَفِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ: وَأَنْفِذِ الْحَقَّ إِذَا وَضَحَ.
(٤) ح، ب: بِالْحَقِّ.
Jilid 6 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.