الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › فصل كلام الرافضي على عثمان ﵁ › الأمور التي أنكرها الرافضي على عثمان ﵁
فَصْلٌ (١)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَأَمَّا عُثْمَانُ فَإِنَّهُ وَلَّى أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْوِلَايَةِ، حَتَّى ظَهَرَ مِنْ بَعْضِهِمُ الْفُسُوقُ (٣)، وَمِنْ بَعْضِهِمُ الْخِيَانَةُ، وَقَسَّمَ الْوِلَايَاتِ بَيْنَ أَقَارِبِهِ، وَعُوتِبَ عَلَى ذَلِكَ مِرَارًا فَلَمْ يَرْجِعْ، وَاسْتَعْمَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، حَتَّى ظَهَرَ مِنْهُ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ سَكْرَانُ. وَاسْتَعْمَلَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ عَلَى الْكُوفَةِ، وَظَهَرَ مِنْهُ مَا أَدَّى إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْهَا. وَوَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ (٤) مِصْرَ حَتَّى تَظَلَّمَ مِنْهُ أَهْلُهَا، وَكَاتَبَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى وِلَايَتِهِ سِرًّا، خِلَافَ مَا كَتَبَ إِلَيْهِ جَهْرًا، وَأَمَرَ (٥) بِقَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَوَلَّى مُعَاوِيَةَ الشَّامَ، فَأَحْدَثَ مِنَ الْفِتَنِ مَا أَحْدَثَ. وَوَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ (٦) الْبَصْرَةَ (٧)
_________
(١) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر) .
(٢) فِي (ك) ص ١٤٠ (م) ١٤١ (م) .
(٣) ن، م، ر: الْفِسْقُ.
(٤) ك: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ.
(٥) ك: وَأَمَرَهُ.
(٦) ب فَقَطْ: عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ الْأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ رضي الله عنه، وَلِيَ الْبَصْرَةَ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ سَنَةَ ٢٩ هـ وُلِدَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ٤ هـ وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ٥٩، وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، انْظُرِ الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ: ٣/٢٠٦، الْإِصَابَةَ ٢/٣٢٠ - ٣٢١، الْأَعْلَامَ ٤/٢٢٨
(٧) ك: الْعِرَاقَ.
Jilid 6 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.