الفصل الثالث في الأدلة الدالة على إمامة علي ﵁ بعد رسول الله ﷺ › المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلة من القرآن على إمامة علي ﵁ › فصل البرهان السادس عشر " والسابقون السابقون أولئك المقربون " والجواب عليه
وَإِذْلَالِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ أَعْظَمُ مِنْ تَأْثِيرِ عَلِيٍّ، وَأَنَّ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ أَعْدَاءَ الرَّسُولِ يُبْغِضُونَهُ أَعْظَمَ مِمَّا يُبْغِضُونَ عَلِيًّا.
وَلِهَذَا كَانَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ كَافِرًا يُبْغِضُ دِينَ الْإِسْلَامِ، وَيُبْغِضُ الرَّسُولَ وَأُمَّتَهُ فَقَتَلَهُ بُغْضًا لِلرَّسُولِ وَدِينِهِ وَأُمَّتِهِ. وَالَّذِي قَتَلَ عَلِيًّا كَانَ يُصَلِّي وَيَصُومُ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَتَلَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُحِبُّ قَتْلَ عَلِيٍّ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مَحَبَّةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ - فِي زَعْمِهِ - وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَالًّا مُبْتَدِعًا.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ النِّفَاقَ فِي بُغْضِ عُمَرَ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي بُغْضِ عَلِيٍّ. وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ نِفَاقًا كَانُوا يُسَمُّونَ عُمَرَ فِرْعَوْنَ الْأُمَّةِ. وَكَانُوا يُوَالُونَ أَبَا لُؤْلُؤَةَ - قَاتَلَهُ اللَّهُ - الَّذِي هُوَ مِنْ أَكْفِرِ الْخَلْقِ وَأَعْظَمِهِمْ عَدَاوَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (١) .
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): الْبُرْهَانُ السَّادِسَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [سُورَةُ الْوَاقِعَةِ: ١٠ - ١١] (٣) . رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ (٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٥) فِي هَذِهِ الْآيَةِ: سَابِقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
_________
(١) ن: وَرَسُولِهِ س، ب: وَرَسُولِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(٢) فِي (ك) ص ١٥٦، (م)، ١٥٧ (م) .
(٣) ن، م، س: " الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ".
(٤) ك: أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ.
(٥) ن، س، ب: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:.
Jilid 7 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.