الفصل الثالث في الأدلة الدالة على إمامة علي ﵁ بعد رسول الله ﷺ › المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلة من القرآن على إمامة علي ﵁ › فصل البرهان التاسع عشر " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا " والجواب عليه
وَبِالْجُمْلَةِ فَبَابُ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، لَكَثِيرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِ مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِعَلِيٍّ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): الْبُرْهَانُ التَّاسِعَ عَشَرَ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٤٥] قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا (٢): «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ (٣) ثُمَّ قَالَ: سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلَامَ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا: بُعِثْنَا (٤) عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَالْوِلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» . وَهَذَا صَرِيحٌ بِثُبُوتِ الْإِمَامَةِ لِعَلِيٍّ (٥) ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ بِالصِّحَّةِ. وَقَوْلُنَا فِي هَذَا الْكَذِبِ الْقَبِيحِ وَأَمْثَالِهِ: الْمُطَالَبَةُ بِالصِّحَّةِ، لَيْسَ بِشَكٍّ مِنَّا فِي أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ مِنْ أَسْمَجِ الْكَذِبِ وَأَقْبَحِهِ، لَكِنْ عَلَى طَرِيقِ التَّنَزُّلِ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَأَنَّ هَذَا لَوْ [لَمْ] يُعْلَمْ (٦) أَنَّهُ كَذِبٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ حَتَّى يَثْبُتَ صِدْقُهُ ; فَإِنَّ
_________
(١) فِي (ك) ص ١٥٧ (م) ١٥٨ (م) .
(٢) ك ص ١٥٨ م: أَيْضًا قَالَ.
(٣) ك: الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام.
(٤) ك:. . بُعِثْتُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: عَلَى مَاذَا بُعِثْتُمْ يَا أَنْبِيَاءَ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: بُعِثْنَا. .
(٥) ك: فِي ثُبُوتِ الْإِمَامَةِ لِعَلِيٍّ عليه الصلاة والسلام.
(٦) ن، س: لَوْ يُعْلَمُ، هُوَ خَطَأٌ.
Jilid 7 · hlm. cetak 167
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.