الفصل الثالث في الأدلة الدالة على إمامة علي ﵁ بعد رسول الله ﷺ › المنهج الثالث عند الرافضي في الأدلة المستندة إلى السنة على إمامة علي ﵁ › توجد أحاديث أخرى لم يذكرها الرافضي وهي أدل على مقصوده من التي ذكرها
ثُمَّ كُلُّ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بِالرَّسُولِ وَأَحْوَالِهِ، كَانَ أَعْلَمَ بِبُطْلَانِ مَذْهَبِ الزَّيْدِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ يَدَّعِي نَصًّا خَفِيًّا، وَأَنَّ (١) عَلِيًّا كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الثَّلَاثَةِ، أَوْ يَتَوَقَّفُ فِي التَّفْضِيلِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا وَقَعُوا فِي الْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ أَوِ الْبَسِيطِ لِضَعْفِ عِلْمِهِمْ بِمَا عَلِمَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ.
فَصْلٌ
وَاعْلَمْ أَنَّهُ ثَمَّ أَحَادِيثُ أُخَرُ لَمْ يَذْكُرْهَا هَذَا الرَّافِضِيُّ، لَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَدَلَّتْ عَلَى مَقْصُودِهِ، وَفِيهَا مَا هُوَ أَدَلُّ مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ لَكِنَّهَا كُلَّهَا كَذِبٌ، وَالنَّاسُ قَدْ رَوَوْا أَحَادِيثَ مَكْذُوبَةً فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاوِيَةَ رضي الله عنهم وَغَيْرِهِمْ، لَكِنَّ الْمَكْذُوبَ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ أَكْثَرُ ; لِأَنَّ الشِّيعَةَ أَجْرَأُ عَلَى الْكَذِبِ مِنَ النَّوَاصِبِ.
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ (٢): " فَضَائِلُ عَلِيٍّ الصَّحِيحَةُ (٣) كَثِيرَةٌ غَيْرَ أَنَّ الرَّافِضَةَ لَمْ تَقْنَعْ فَوَضَعَتْ لَهُ مَا يَضَعُ لَا مَا يَرْفَعُ (٤)، وَحُوشِيَتْ (٥) حَاشِيَتُهُ (٦) مِنَ الِاحْتِيَاجِ (٧) إِلَى الْبَاطِلِ ".
قَالَ (٨): " فَاعْلَمْ (٩) أَنَّ الرَّافِضَةَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ (١٠) سَمِعُوا
_________
(١) ن: أَوْ أَنَّ
(٢) فِي كِتَابِهِ " الْمَوْضُوعَاتِ " ١/٣٣٨
(٣) الْمَوْضُوعَاتِ: فَضَائِلُهُ الصَّحِيحَةُ
(٤) م: إِلَّا مَا يَرْفَعُ ; الْمَوْضُوعَاتِ: وَلَا يَرْفَعُ
(٥) ن، س: وَحَوَّشَتْ ; م: وَحُوسِبَ
(٦) ن، س: حَاشَتْهُ ; م: حَاسَبَهُ
(٧) الْمَوْضُوعَاتِ: الِاحْتِجَاجِ
(٨) بَعْدَ مَا سَبَقَ مُبَاشَرَةً
(٩) ن، س، ب: وَاعْلَمْ
(١٠» مِنْهُمْ: لَيْسَتْ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ "
Jilid 7 · hlm. cetak 442
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.