باب الفصل الخامس من كلام الرافضي أن من تقدم عليا لم يكن إماما والرد عليه › فصل قال الرافضي التاسع تجهيز الرسول لجيش أسامة وفيه أبي بكر وعمر وعثمان والرد عليه
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): " التَّاسِعُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «جَهِّزُوا جَيْشَ أُسَامَةَ»، وَكَرَّرَ الْأَمْرَ [بِتَنْفِيذِهِ] (٢)، وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَمْ يُنَفِّذْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ (٣) مَنْعَهُمْ مِنَ التَّوَثُّبِ (٤) عَلَى الْخِلَافَةِ بَعْدَهُ، فَلَمْ يَقْبَلُوا (٥) مِنْهُ.
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ ; فَإِنَّ هَذَا لَا يُرْوَى بِإِسْنَادٍ مَعْرُوفٍ، وَلَا صَحَّحَهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ النَّقْلِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِالْمَنْقُولَاتِ لَا يَسُوغُ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِثُبُوتِهَا، وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ كُلُّ أَحَدٍ مَا شَاءَ.
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ النَّقْلِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي جَيْشِ أُسَامَةَ: لَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُثْمَانُ، وَإِنَّمَا قَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ (٦) عُمَرُ. وَقَدْ تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الصَّلَاةِ حَتَّى مَاتَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - الصُّبْحَ يَوْمَ مَوْتِهِ، وَقَدْ كَشَفَ
_________
(١) فِي (ك) ص ١٩٥ (م) .
(٢) بِتَنْفِيذِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، س)، (ب) .
(٣) ك: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عليه السلام - ثُمَّ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَرَادَ.
(٤) س، ب: الْوَثْبِ.
(٥) ك: فَلَمْ يَقْبَلُوهُ. .
(٦) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب) .
Jilid 8 · hlm. cetak 292
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.