الفصل الأول من منهاج الكرامة عرض عام لرأي الإمامية وأهل السنة في الإمامة › استمرار مناقشة مزاعم ابن المطهر › فصل الرد على قول الرافضي إنهم يقولون إن الله تعالى لا يفعل الأصلح
الْخَلْقِ وَالْمَخْلُوقِ: إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ وَمُفْعُولَةٌ لَهُ، لَيْسَتْ هِيَ نَفْسُ فِعْلِهِ وَخَلْقِهِ الَّذِي هُوَ صِفَتُهُ الْقَائِمَةُ بِهِ.
فَهَذِهِ الشَّنَاعَاتُ الَّتِي يَذْكُرُهَا هَؤُلَاءِ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَى قَوْلِ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَإِنَّمَا تُرَدُّ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْمُثْبِتَةِ كَالْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ.
فَقَوْلُهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَفْعَلُ الظُّلْمَ وَالْعَبَثَ، إِنْ أَرَادَ مَا هُوَ مِنْهُ ظُلْمٌ وَعَبَثٌ فَهَذَا [مِنْهُ] (١) فِرْيَةٌ عَلَيْهِمْ (٢) وَإِنْ قَالَهُ بِطَرِيقِ الْإِلْزَامِ فَهُمْ لَا يُسَلِّمُونَ لَهُ أَنَّهُ ظُلْمٌ، وَلَهُمْ فِي تَفْسِيرِ الظُّلْمِ نِزَاعٌ قَدْ (٣) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. وَإِنْ أَرَادَ مَا هُوَ ظُلْمٌ وَعَبَثٌ مِنَ الْعَبْدِ، فَهَذَا لَا مَحْذُورَ فِي كَوْنِ (٤) اللَّهِ يَخْلُقُهُ، وَجُمْهُورُهُمْ لَا يَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الظُّلْمَ وَالْعَبَثَ فِعْلُ اللَّهُ (٥)، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ فِعْلُ الْعَبْدِ لَكِنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ، كَمَا أَنَّ قُدْرَةَ الْعَبْدِ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ هُوَ سَمْعَ الْحَقِّ وَلَا بَصَرَهُ وَلَا قُدْرَتَهُ.
فَصْلٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: [إِنَّهُ] (٦) لَا يَفْعَلُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ
_________
(١) مِنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٢) عَلَيْهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا)، (ب) .
(٣) قَدْ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٤) ن، م: لَا مَحْذُورَ فِيهِ فِي كَوْنِ. . .
(٥) ن، م: فِعْلُ اللَّهِ.
(٦) إِنَّهُ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
Jilid 1 · hlm. cetak 460
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.