الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › فصل كلام ابن المطهر بعد المقدمة وجوب اتباع مذهب الإمامية لوجوه › الوجه السادس وفيه أن أكثر متقدمي الإمامية كانوا مجسمة
عَلَى أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ (١) بِالْحَقِّ مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ مَا مِنْ قَوْلٍ يَثْبُتُ بِشَرْعٍ (٢) وَعَقْلٍ إِلَّا وَقَدْ قَالَ بِهِ أَئِمَّةُ (٣) أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ (٤): أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ: أَنْتِ قَلْتَ: مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ أَحَقُّهَا وَأَصْدَقُهَا وَأَخْلَصُهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ ; لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ، وَأَنَّ [كُلَّ] (٥) مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ وَاحِدٌ (٦) وَلَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا فِي مَكَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا.
وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَكْثَرَ [مُتَقَدِّمِي] (٧) الْإِمَامِيَّةِ كَانُوا بِضِدِّ هَذَا: كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، وَيُونُسَ (٨) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ مَوْلَى آلِ يَقْطِينَ، وَزُرَاةَ بْنِ أَعْيَنَ (٩)
_________
(١) ن، م: تَقُولُ.
(٢) ن (فَقَطْ): ثَبَتَ بِشَرْعٍ.
(٣) ن، م: جُمْهُورِ.
(٤) ن، م: الْخَامِسُ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَبَدَأَ الْكَلَامُ عَنِ الْوَجْهِ الْخَامِسِ فِي ص ١٠٢.
(٥) كُلَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(٦) ن (فَقَطْ): أَحَدٌ.
(٧) مُتَقَدِّمِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(٨) م (فَقَطْ): وَيُوسُفَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٩) ن، م: وَزُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَعْيَنَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَزَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ بْنِ سِنْسِنٍ رَأْسُ الْفِرْقَةِ الزُّرَارِيَّةِ مِنْ فَوْقِ الرَّافِضَةِ، كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا رُومِيًّا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ وَكَانَ جَدُّهُ رَاهِبًا. قَالَ ابْنُ النَّدِيمِ (الْفِهْرِسْتِ، ص ٢٢٠): " زُرَارَةُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ. . . أَكْبَرُ رِجَالِ الشِّيعَةِ فِقْهًا وَحَدِيثًا وَمَعْرِفَةً بِالْكَلَامِ وَالتَّشَيُّعِ " وَتُوُفِّيَ زُرَارَةُ سَنَةَ ١٥٠. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ صَارَ إِلَى الِائْتِمَامِ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (الْكَاظِمِ) . وَسَيَذْكُرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَعْدَ قَلِيلٍ مَقَالَةً لِلزُّرَارِيَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ نَقْلًا عَنِ الْأَشْعَرِيِّ فِي الْمَقَالَاتِ. وَانْظُرْ عَنْ زُرَارَةَ الرِّجَالَ لِلنَّجَاشِيِّ، ص ١٣٢ - ١٣٣ ; رِجَالَ الطُّوسِيِّ، ص ١٢٣ - ١٢٤، ٢٠١، ٣٥٠ ; الْفِهْرِسْتَ لِلطُّوسِيِّ، ص ١٠٠ ; الرِّجَالَ لِلْكَشِّيِّ، ص ٨٨ - ١٠٧ ; اللُّبَابَ لِابْنِ الْأَثِيرِ ١/٤٩٨ ; لِسَانَ الْمِيزَانِ ٢/٤٧٣ - ٤٧٤ ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ ٣/٧٥ ; وَانْظُرْ عَنِ الزُّرَارِيَّةِ مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ ١/١٠٠، ١٠٦ - ١٠٧ ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ٤٣ ; الْخُطَطَ لِلْمَقَرِّيزِيِّ ٢/٣٥٣ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٥٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.