الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع › فصل كلام ابن المطهر بعد المقدمة وجوب اتباع مذهب الإمامية لوجوه › الرد على قوله عن الإمامية إنهم يقولون إن الله قادر على جميع المقدورات › التعليق على قوله وأن الأنبياء معصومون من الخطأ والسهو › التعليق على قوله إن هذا ينفي الوثوق ويوجب التنفير
فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ [مِنْ خِيَارِ تَأْوِيلَاتِ] الْمَانِعِينَ (١) لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ تَوْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَاسْتِغْفَارِهِمْ، وَزَعْمِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ [تَوْبَةً] (٢) وَلَا اسْتِغْفَارًا، وَلَا تَفَضُّلَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِمَحَبَّتِهِ، وَفَرَحِهِ بِتَوْبَتِهِمْ وَمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ لَهُمْ. [فَكَيْفَ بِسَائِرِ تَأْوِيلَاتِهِمُ الَّتِي فِيهَا مِنْ تَحْرِيفِ الْقُرْآنِ وَقَوْلِ الْبَاطِلِ عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ] (٣) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ (٤): إِنَّ هَذَا يَنْفِي الْوُثُوقَ وَيُوجِبُ التَّنْفِيرَ، فَلَيْسَ [هَذَا] (٥) بِصَحِيحٍ [فِيمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَلَا فِيمَا يَقَعُ خَطَأً، وَلَكِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا مَوْجُودٌ فِيمَا تَعَمَّدَ (٦) مِنَ الذَّنْبِ. فَيُقَالُ] (٧): بَلْ (٨) إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ الْجَلِيلُ الْقَدْرِ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى تَوْبَتِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ [لَهُ] (٩) وَرَحْمَتِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ وَبُعْدِهِ عَنِ الْكِبْرِ وَالْكَذِبِ، بِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ: مَا بِي (١٠) حَاجَةٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَصْدُرُ [مِنِّي] (١١) مَا يُحْوِجُنِي إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ لِي وَتَوْبَتِهِ عَلَيَّ، وَيُصِرُّ (١٢) عَلَى كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ بِنَاءً (١٣) عَلَى
_________
(١) ن، م فَهَذِهِ وَأَمْثَالُهُ التَّابِعِينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٢) تَوْبَةً: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٤) ع، ن، م: قَوْلُهُمْ. وَالْكَلَامُ التَّالِي جُزْءٌ مِنْ عِبَارَتِهِ السَّابِقَةِ الْوَارِدَةِ ص ٣٩٣.
(٥) هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٦): ب، أ: يُعَدُّ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٨) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٩) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(١٠) ن، م: فِي.
(١١) ب، أ: عَنِّي ; وَسَقَطَتْ مِنْ (ن)، (م) .
(١٢) ن: ذَلِكَ عَلَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(١٣) ن: مَعًا. وَسَقَطَتْ مِنْ (م) .
Jilid 2 · hlm. cetak 403
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.