الروضة الندية › كتاب الطهارة › النية
عن المسح على الخفين؟ فقال: " للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوما "، وسأل رسول الله [ﷺ] أبي بن عمارة - رضي الله عنه -، فقال: يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: " نعم "، قال: يوما؟ قال: " ويومين "، قال: وثلاثة أيام؟ قال: " نعم، وما شئت ". ذكره أبو داود (١) - رحمه الله -.
وطائفة قالت: هذا مطلق، وأحاديث التوقيت مقيدة، والمقيد يقضي على المطلق انتهى.
وأما مسح الرقبة؛ فقد ورد من الروايات ما يصلح للتمسك به على مشروعية مسح الرقبة (٢)، وقد بسطه المجتهد الرباني في " شرح المنتقى " (٣)، وقد كاد يقع الإجماع بين أهل المذاهب على أنه بدعة.
(ولا يكون وضوءًا شرعيًا إلا بالنية لاستباحة الصلاة)؛ لحديث: " إنما الأعمال بالنيات " وهو في " الصحيحين " وغيرهما، وورد من طرق بألفاظ.
قال في " التلخيص ": لم يبق من أصحاب الكتب المعتمدة - رحمهم الله - من لم يخرجه؛ سوى مالك - رحمه الله -، فإنه لم يخرجه في " الموطأ "، وإن كان ابن دحية - رحمه الله - وهم في ذلك، وادعى أنه في " الموطأ " (٤) .
_________
(١) (١٥٨)، وابن ماجه (٥٥٧) .
وقد ضعفه أبو داود - عقب روايته -.
(٢) وقال ابن القيم في " زاد المعاد " (١ / ٤٩): " ولم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة ".
انظر " السلسلة الضعيفة " (٦٩) و(٧٤٤) .
(٣) " نيل الأوطار " (١ / ١٦٣ - ١٦٤) .
(٤) بل هو في " الموطأ " (٩٨٢ - رواية محمد بن الحسن الشيباني) .
Jilid 1 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.