الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ: لَا نُورَثُ؟ وَبِهَذِهِ الرِّوَايَةِ: " مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ ".
وَمَا شَأْنُ هَذَا إِلَّا كَمَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ: " وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تكليما " بِنَصْبِ الْجَلَالَةِ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: وَيْحَكَ كَيْفَ تصنع بقوله تَعَالَى: " فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه "! وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ ﷺ: " لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى، فَإِنَّهُ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ آيَةِ الْمِيرَاثِ، وَمُخْرِجٌ لَهُ عليه السلام مِنْهَا، إِمَّا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ إِخْوَانِهِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
Jilid 4 · hlm. cetak 578
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.