أُخْرَى مِنْهُمُ الشَّامَ وَهُمُ الَّذِينَ تَنَصَّرُوا فِيمَا بَعْدُ، وَهُمْ غَسَّانُ وَعَامِلَةُ وَبَهْرَاءُ وَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وتنوخ وتغلب وَغَيرهم.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ الْأَعْشَى بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ: - وَفِي ذَاكَ لِلْمُؤْتَسِي أُسْوَةٌ * وَمَأْرِبُ (١) عَفَّى عَلَيْهَا الْعَرِمْ رُخَامٌ بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيَرُ * إِذَا جَاءَ مَوَّارُهُ (٢) لَمْ يَرِمْ فَأَرْوَى الزُّرُوعَ (٣) وَأَعْنَابَهَا * عَلَى سَعَةٍ مَاؤُهُمْ إِذْ قسم فصاروا أيادى (٤) لَا يقدرُونَ * على شرب طِفْل إِذا مَا فُطِمْ وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ السِّيرَةِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ قَبْلَ سَيْلِ الْعَرِمِ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ اللَّخْمِيُّ، وَلَخْمٌ هُوَ ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ أُدَدَ (٥) بْنِ زَيْدِ بْنِ هَمَيْسَعِ (٦) بْنِ عَمْرِو بْنِ عَرِيبِ بْنِ يَشْجُبَ بن زيد بن كهلان بن سبأ.
وَيُقَال لَخْمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَبَأٍ.
قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ سَبَبُ خُرُوجِهِ مِنَ الْيَمَنِ، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ رَأَى جُرَذًا يَحْفِرُ فِي سَدِّ مَأْرِبَ الَّذِي كَانَ يَحْبِسُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فَيَصْرِفُونَهُ حَيْثُ شَاءُوا مِنْ أَرْضِهِمْ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا بَقَاءَ لِلسَّدِّ عَلَى ذَلِكَ، فَاعْتَزَمَ عَلَى النَّقَلَةِ عَنِ الْيَمَنِ فَكَادَ قَوْمَهُ، فَأَمَرَ أَصْغَرَ وَلَدِهِ إِذَا أَغْلَظَ عَلَيْهِ وَلَطَمَهُ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهِ فَيَلْطِمَهُ، فَفَعَلَ ابْنُهُ مَا أَمَرَهُ بِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: لَا أُقِيمُ بِبَلَدٍ لَطَمَ وَجْهِي فِيهِ أَصْغَرُ وَلَدِي.
وَعَرَضَ أَمْوَالَهُ.
فَقَالَ أَشْرَافٌ من
_________
(١) المطبوعة: ومأرم.
وَهُوَ خطأ (٢) مواره: مَاؤُهُ الذى يضطرب ويتموج.
(٣) المطبوعة: الزَّرْع، وَهُوَ خطأ (٤) ابْن هِشَام: مَا يقدرُونَ (٥) المطبوعة: أَزْد، وَهُوَ تَحْرِيف (٦) المطبوعة: مهع، وَهُوَ تَحْرِيف.
(*)
Jilid 1 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.