الفصل الثاني: المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي في كتاب الجنايات والديات والحدود والأطعمة والأيمان والقضاء والفتيا والإقرار › المبحث الثاني: المسائل المبنية على مذهب الصحابي عند الحنابلة في كتاب الحدود › المطلب العشرون: من أتى حدا من أهل البغي.
وجه الدلالة: أن من يظهر قول ورأي الخوراج فلا يحل قتاله بمجرد ذلك.
* * *
المطلب العشرون: من أتى حدًا من أهل البَغْيِ.
* قال البهوتي -رحمه الله-: (وإن جنوا جناية وأتوا حدّا أقامه الإمام عليهم لقول علي في ابن ملجم لما جرحه: أطعموه واسقوه واحبسوه فإن عشت فأنا ولي دمي وإن مت فاقتلوه ولا تمثلوا به وإنهم ليسوا ببغاة فهم كأهل العدل فيما لهم وعليهم) (^١)
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول.
أولا: قول الصحابي:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه «أن عليًّا -رضي الله عنه- قال في ابن ملجم بعد ما ضربه: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إسَارَهُ، فإن عشت فأنا ولي دمي، أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت، وإن مت فقتلتموه، فلا تُمثلوا». (^٢)
وجه الدلالة: أن عليًّا -رضي الله عنه- أمر بقيام الحد على قاتله ابن ملجم فأخبر إن عاش فسيقيم عليه الحد، وإن مات فالذي يتولى ذلك من يأتي بعد عليًّا -رضي الله عنه-.
ثانيا: المعقول.
وذلك أنهم ليسوا ببغاة فهم كآحاد الناس وأن في إسقاط ذلك وسيلة إلى تجرئهم على فعله، وذلك مطلوب العدم. (^٣).
_________
(^١) «كشاف القناع» للبهو: تي (١٤/ ٢٢٣)
(^٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٣١٧) رقم (١٦٧٥٩)، وعبد الرزاق في «مصنفه»، (١٠/ ١٥٤) رقم (١٨٦٧٢) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٧/ ٤٤٣) رقم (٣٧٠٩٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٩٧) رقم (١٦٨) والحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (٣/ ١٦٧) رقم (٤٧٥٤)، وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٥٦٠)
(^٣) «المبدع في شرح المقنع» (٧/ ٤٧٧) و«الممتع في شرح المقنع»، (٤/ ٣٣٥)
Jilid 1 · hlm. cetak 191
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.