قال النووي -رحمه الله-: «قال جماعة من العلماء: هو مكروه كراهة تنزيه» (^١).
وجاء في (مرقاة المفاتيح): «قال جماعة: هو مكروه كراهة تنزيه، وحملوا النهي على هذا؛ لأنه ثبت أنه -ﷺ- لبس حلة حمراء» (^٢).
والعلة: التنزيه عن التشبه بالكفار.
قال القرطبي -رحمه الله-: «قوله -ﷺ-: (إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا) يدل أن علة النهي عن لباسهما التشبُّه بالكفار» (^٣).
الحكم على القرينة:
فِعلُ النبي -ﷺ- قرينةٌ قوية في أصلها ومعتبرة لثبوتها ودلالتها على بيان الجواز جمعًا بين الأدلة؛ إذ الجمع بين الأدلة أَولى من إهمال بعضها، وقرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد قرينة معتبرة؛ اعتضدت بالقرينة الأولى، ولمناسبة ما جاء فيها من المعنى للتنزيه، والله تعالى أعلم.
_________
(^١) المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ٥٤).
(^٢) (٧/ ٢٧٧١).
(^٣) المفهم (٥/ ٤٠٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 324
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.