يَدَيْهِ» (^١)، وما أُثر «عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ إِذَا سَجَدَ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» (^٢).
الدليل الخامس: أن الأَولى أن يضع أولًا ما كان أقرب إلى الأرض: فيضع ركبتيه، ثم يديه، وإذا رفع يرفع أولًا ما كان أقرب إلى السماء (^٣).
الدليل السادس: قالوا: «لأن الجبهة لما كانت أَوْلى الأعضاء رفعًا وكانت آخرها وضعًا، وجب إذا كانت الركبتان آخر الأعضاء رفعًا أن تكون أولها وضعًا، ولأن كل عضو يُرفع قبل صاحبه فإنه يُوضع بعد صاحبه» (^٤).
الدليل السابع: أن تقديم الركبتين أرفق بالمصلي، وأحسن في الشكل ورأي العين (^٥).
الدليل الثامن: أن المنهي عنه بروك كبروك الإبل، والإبل في بروكها تبدأ باليد، فينبغي أن يبدأ المصلي بالرجل (^٦).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: عن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» (^٧).
الدليل الثاني: ما أُثر «عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، وعند ابن خزيمة زيادة: وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَفْعَلُ ذَلِكَ» (^٨).
وجه الاستدلال: أن الحديث والأثر يدلان على سنية وضع اليدين قبل
_________
(^١) أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار) (١/ ٢٥٦).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٣٦)، برقم: (٢٧٠٥)، ورُوي عن ابن عمر ما يخالف هذه الرواية، سيأتي لاحقًا.
(^٣) يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ٣٢)، البناية (٢/ ٢٣٦).
(^٤) الحاوي الكبير (٢/ ١٢٥).
(^٥) يُنظر: المبدع (١/ ٤٠٠).
(^٦) يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ٣٢).
(^٧) سبق تخريجه: ص (٤٢١).
(^٨) أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم، باب يهوي بالتكبير حين يسجد (١/ ١٥٩)، وابن خزيمة (١/ ٣٤٢) برقم: (٦٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 427
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.