قوله: ولا نخوض في الله، ولا نماري في دين الله
قال بعدها (وَلَا نَخُوضُ فِي اللَّهِ، وَلَا نُمَارِي فِي دِينِ اللَّهِ) .
_________
(لَا نَخُوضُ فِي اللَّهِ) يعني في ذات الله - عز وجل -.
(وَلَا نُمَارِي فِي دِينِ اللَّهِ) يعني لا نلقي الأُغْلُوطاتْ والشُّبَهْ والشكوك في دين الله - عز وجل -، فأصل الإسلام مبني على الاستسلام، والاستسلام لله - عز وجل - فيما أخبر به في أمور الغيب، فيما أنزله على رسوله ﷺ جملةً وتفصيلًا.
فإذًا لا نخوض في الله -يعني في ذات الله سبحانه وتعالى- بل نتكلّم عن الذات العَلِيَّةْ - ﷻ - وعن صفاته سبحانه وتعالى بما جاء في الكتاب والسنة.
لهذا أَصْلُ أهل السنة مخالف لأهل الأهواء في هذا الأَصْلْ.
فأهل الأهواء والبدع يخوضون في الله وفي صفاته ولذلك سُمُّوا أهل الكلام؛ لأنهم في كل مسألة يخوضون.
فلو راجعت كتاب الأشعري (مقالات الإسلاميين) لوجدت أنَّهُ قسمه إلى قسمين:
- القسم الأول جليل الكلام.
- والقسم الثاني دقيق الكلام.
دخَلُوا في أشياء هي خَوضٌ في الله - عز وجل - وفي صفاته بغير ما أنزل على رسوله ﷺ.
إذًا قوله (وَلَا نَخُوضُ فِي اللَّهِ) يريد به مفارقة أهل الكلام ومفارقة أهل البدع والأهواء في أننا نتأدب مع الرب - ﷻ - فلا نخوض في شيءٍ إلا بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
(وَلَا نُمَارِي فِي دِينِ اللَّهِ) يعني بإلقاء الشبه والشكوك إلى آخره ولو لقصد المناظرة؛ بل الِمرَاءْ مذموم بأنواعه.
وتحتها مسائل:
Jilid 1 · hlm. cetak 331
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.