قوله: والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان أبدا ولا تبيدان › [المسألة الأولى: قوله (الجنة والنار مخلوقتان) يعني به أن خلقهما قد تم، ليس موقوفا على قيام الساعة، وإنما خلقهما الله قبل خلق الخلق]
[المسألة الأولى]:
قوله (الْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ) يعني به أنَّ خَلْقَهُما قد تَمَّ، ليس موقوفًا على قيام الساعة، وليس حال الجنة والنار كحال السموات والأرض ﴿تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم:٤٨]، فذاك شان والجنة والنار شأنهما آخر، فهما مخلوقتان يعني الآن حين قال وحين بعث الله نبيه وقبل ذلك، فهما مخلوقتان لا يُعْلَمُ متى خَلَقَهُمَا الله - ﷻ -، وإنما خَلَقَهُمَا الله - عز وجل - قبل خَلْقِ الخَلْقْ -يعني قبل خلق آدم قبل خَلْقِ المُكَلَّفِين- وهذا يدلّ عليه قوله ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة:٣٥، الأعراف:١٩] والألف واللام في ﴿الْجَنَّةَ﴾ للعهد يعني الجنة المعهودة التي هي دار النعيم.
Jilid 1 · hlm. cetak 545
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.