قوله: وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون › [المسألة الثالثة: الحسن بن علي تنازل لمعاوية عن الخلافة، وسمي هذا العام عام الجماعة]
[المسألة الثالثة]:
الحسن بن علي رضي الله عنه ابن بنت رسول الله ﷺ وريحانة النبي ﷺ، لما قُتِلَ علي بايعوه بالخلافة، فما استقام الأمر له، فأراد رضي الله عنه وأرضاه أن يحقن الدماء وأن يجمع كلمة المسلمين فتنازل بالخلافة والولاية إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وسُمِّيَ عام تنازله بعام الجماعة حيث اتفق المسلمون واجتمعوا، وهذا لشدّة ورعه وتقواه -أعني الحسن- فإنَّهُ هو الأحق بالأمر؛ لكن رأى أنَّ مصلحة العظمى للإسلام والمسلمين تقضي بأن يترك الأمر لمعاوية الصحابي.
وفي اختيار الحسن الخير والبركة وهكذا كان، فعاش المسلمون نحوًا من عشرين سنة وهم في أمن وأمان وقوة على الأعداء ومَكَنَةٍ في أمر دينهم وفي أمر دنياهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 646
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.