قوله: وإن العشرة الذين سماهم رسول الله ﷺ وبشرهم بالجنة، نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله ﷺ، وقوله الحق › [المسألة الأولى: العشرة المبشرين بالجنة]
[المسألة الأولى]
هؤلاء العشرة سمَّاهُم الطحاوي هنا: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم -.
وذكرت لكم مسألة قبل ذلك (١) وهي أنَّ هؤلاء العشرة قيل عنهم إنَّهُم المُبَشَّرُونَ بالجنة لا لأجل اختصاصهم بهذه الشهادة والبشارة بل النبي ﷺ بَشَّرَ عددًا كبيرًا من الصحابة بالجنة فبَشَّرَ بلال بالجنة، وبَشَّرَ خديجة بالجنة، وبَشَّرَ عائشة بالجنة، وبَشَّرَ عكاشة بن محصن بالجنة، وبَشَّرَ آخرين بالجنة، وإنما اخُتُصَّ هؤلاء لأنهم أفضل هذه الأمة؛ ولأنهم بُشِّرُوا بالجنة في مكانٍ واحد، في حديثٍ واحد، فقد صح عنه ﷺ أنه قال «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة» أو كما جاء عنه ﷺ، وجاء أيضًا في حديثٍ آخر أنَّهُ بَشَّرَهُم واحدًا تلوى الآخر في دخولهم عليه في بستان فقال «أَدْخِلْهُ وبَشِّرْهُ بالجنة» لمَّا أَدْخَلَ أبا بكر، ثُمَّ دَخَلَ عمر فقال «أدخله وبشره بالجنة»، ثُمَّ لما أتى عثمان قال «أدخله وبشره بالجنة على بلوى تصيبه» (٢) ثُمَّ هكذا إلى آخره.
فالمقصود من ذلك أنَّ هؤلاء نُصَّ عليهم لمزيد فضلهم ولاختصاصهم بالنبي ﷺ وكلّهم من المهاجرين.
_________
(١) انظر (٦٢٦)
(٢) البخاري (٣٦٩٣) / مسلم (٦٣٦٥)
Jilid 1 · hlm. cetak 648
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.