قوله: ونؤمن بما جاء من كراماتهم، وصح عن الثقات من رواياتهم › [المسألة الثانية: الأدلة من القرآن والسنة على حصول الكرامات]
[المسألة الثانية]:
الأصل في كرامات الأولياء من القرآن قول الله - عز وجل - ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس:٦٢-٦٤]، وقوله - عز وجل - أيضًا ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف:٨٢]، وقوله ﷺ «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه» (١) .
ومن الواقع فإنَّهُ تواتر النَّقْلُ عن الصحابة وعن التابعين ومن تَبِعَهُمْ وعن الأُمَمْ السالفة، تَواتَرَ النقل بما لا يكون معه مجال للتكذيب ولا للرَّدْ بنَقْلِ عددٍ كبير يختلفون في أماكنهم ويختلفون في لغاتهم بحصول هذه الكرامات، فيكون معه النقل متواترًا ويكون دليلًا من الأدلة في هذه المسألة.
فإذًا حصول الكرامات دَلَّ عليه القرآن والسنة ودَلَّ عليه التواتر في النقل عن الأمم السالفة وعن هذه الأمة.
_________
(١) سبق ذكره (٢٥٠)
Jilid 1 · hlm. cetak 671
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.