قوله: وإنه خاتم الأنبياء › [المسألة الثالثة: من ادعى أنه يسمع كلام الله فقد ادعى أنه يوحى إليه وادعى النبوة]
[المسألة الثالثة]:
أنّ الكلام على ختم النبوة هو الكلام نفسه على ختم الوحي، فإنَّ النبوة إنما كانت بالوحي.
فمن ادَّعَى أنه يسمع كلام الله - عز وجل - فقد ادَّعَى أنه يُوحَى إليه.
وانقطاع الوحي بموت النبي ﷺ دالٌ على أنَّ الوحي لا يكون لأحد بعده ﷺ.
فلهذا كفَّرَ طائفة من المحققين من أهل السنة من ادَّعَى أنه يوحى إليه وأنه يسمع كلام الله - عز وجل - مباشرة أو بواسطة جبريل ونحو ذلك؛ لأنَّ حقيقة سماع الوحي هي حقيقة النبوة.
فإذًا من ادَّعَى أنَّهُ يوحى إليه فقد ادَّعَى أَنَّهُ نبي، ولو نفى النسبة عن نفسه.
Jilid 1 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.