* الوجه الثالث: دل حديث الباب على جواز الشرب حال القعود وهو إجماع، وكذا على جواز الشرب حال القيام. وقد وردت أحاديث أخرى تشهد لذلك، منها: حديث النَّزَّال بن سَبْرَة، قال: أتى عليٌّ -رضي الله عنه- على باب الرَّحبة فشرب قائمًا، فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني «رأيت النبي -ﷺ- فعل كما رأيتموني فعلت» (^١).
ومنها حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: «شرب النبي -ﷺ- قائمًا من زمزم» (^٢).
ومنها: حديث سعد بن أبي وقاص: «أن النبي -ﷺ- كان يشرب قائمًا» (^٣).
ومنها حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله -ﷺ- ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام» (^٤).
وقد عارض هذه الأحاديثَ أحاديثُ أخرى وردت في النهي عن الشرب قائمًا، منها: حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- «أن النبي -ﷺ- زجر عن الشرب قائمًا» (^٥).
ومنها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا يشربن أحد منكم قائمًا، فمن نسي فليستقي» (^٦).
_________
(^١) «صحيح البخاري» (٥٦١٥).
(^٢) «صحيح البخاري» (٥٦١٧).
(^٣) رواه الترمذي في «الشمائل» (١٨٤)، وحسن إسناده العيني في «عمدة القاري» ٢١/ ١٩٢
(^٤) «سنن الترمذي» (١٨٨٠)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني.
(^٥) «صحيح مسلم» (٢٠٢٤).
(^٦) «صحيح مسلم» (٢٠٢٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.