* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود (^١)، وصححه ابن خزيمة (^٢)، وابن حبان (^٣)، والحاكم (^٤)، وقال ابن حجر: إسناده قوي (^٥). ولفظ أبي داود «كأزيز الرحى».
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(أزيز كأزيز المرجل): أي يسمع له صوت كصوت غليان القِدر بسبب البكاء، والمرجل: القِدر.
وفي رواية أبي داود: «كأزيز الرحى» أي كصوت الطاحون إذا دارت وتحركت.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على كمال خوف النبي -ﷺ- وخشيته من ربه عز وجل، وقد كان عليه الصلاة والسلام أشد الناس خوفًا من الله تبارك وتعالى، كما جاء في حديث الصحيحين: «والله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية» (^٦).
وسبب هذه الخشية هو كمال علمه -ﷺ- بالله تعالى، وعظمته وشدة عقابه، وما أُعْلِمَ به من أحوال يوم القيامة، ولذلك جاء في الصحيحين: «يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» (^٧).
_________
(^١) «سنن أبي داود» (٩٠٤).
(^٢) «صحيح ابن خزيمة» (٩٠٠).
(^٣) «صحيح ابن حبان» (٦٦٥).
(^٤) «مستدرك الحاكم» (٩٧١).
(^٥) «فتح الباري» ٢/ ٢٠٦.
(^٦) «صحيح البخاري» (٦١٠١)، «صحيح مسلم» (٢٣٥٦).
(^٧) «صحيح البخاري» (١٠٤٤)، «صحيح مسلم» (٩٠١).
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.