وكحديث " هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: " ما ألوانها؟ " قال: حمر، قال: " هل فيها من أورق؟ " قال: نعم، قال: " فأنى ذلك؟ " قال: لعله نزعه عرق، قال: " فلعلك ابنك هذا نزعه " (^١) وكحديث " أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء " (^٢).
وكحديث " أتحبه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله سبحانه وتعالى فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم " (^٣).
وقال عمر - رضي الله سبحانه وتعالى عنه -: أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة، رعيتها بقدر الله - سبحانه وتعالى - وإن رعيت الجدبة، رعيتها بقدر الله - سبحانه وتعالى -؟ (^٤) وجاء أنه قضى بالعول قياسا على الدين.
وجاء عن أبي بكر - رضي الله سبحانه وتعالى عنه - حين جاءته جدتان: أم أم، وأم أب، فأعطى السدس للتي من قبل الأم، فقيل له: أعطيت التي لو أنها ماتت لم يرثها، فأشركهما فيه، (^٥) وغير ذلك كثير.
قال أبو الوليد الباجي رحمه الله سبحانه وتعالى في كتاب الإشارة: وما أعلم أن مسألة يدعى الإجماع فيها، أثبت في حكم الإجماع من هذه المسألة اهـ
والحد والكفارة التقدير … جوازه فيها هو المشهور
معناه أن جريان القياس في الحدود، والكفارات، والتقادير، هو المشهور من المذهب، ومنع ذلك الإمام أبو حنيفة - رحمه الله سبحانه وتعالى -.
ومثال القياس في الحدود: قياس النباش على السارق، بجامع أخذ مال الغير من حرز
_________
(^١) متفق عليه.
(^٢) رواه مسلم والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد، وأصل الحديث متفق عليه.
(^٣) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح.
(^٤) متفق عليه.
(^٥) رواه الإمام مالك والبيهقي والدارقطني.
Jilid 2 · hlm. cetak 77
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.