كتاب الرهن › باب من الزيادة في الرهن وقد قضاه بعض المال أو نقص الرهن بعور أو نحوه
بنى الباب على أصلين:
أحدهما: ما عرف أن الزيادة في الرهن تصحّ إذا صادفت مزيدا عليه (^١)، والولد لا يصلح مزيدا عليه حال قيام الأصل، ويصلح بعد هلاك الأصل (^٢).
والثاني: أن المرهونة إذا اعْورّت، ثم ولدت ولدا، يجعل الولد الحاصل بعد الاعورار، كالولد الحاصل قبل الاعورار، حتى لا يعود شئ من الدَين الساقط بالعور (^٣)، لما نذكر في خلال المسائل.
إذا عرفنا هذا قال محمد رحمه الله:
رجل رهن عند رجل جاريةً تساوي ألفا بألف درهم، فاعورّت عند المرتهن، سقط نصف الدَين (^٤)، لأن العين من الآدمي نصفه (^٥)، ولهذا كان أرش العين مقدّرا بنصف
_________
(^١) انظر "المبسوط" ٢١/ ٩٦، "تكملة فتح القدير" ١٠/ ٢١٦، "مختصر اختلاف العلماء" للجصاص ٤/ ٢٩٤، "بدائع الصنائع" ٦/ ١٣٩، وراجع ما سبق في ص ١٢٤٢.
(^٢) انظر "بدائع الصنائع" ٦/ ١٥٩.
(^٣) "بدائع الصنائع" ٦/ ١٥٨.
(^٤) انظر "الدر المختار" مع "ردّ المحتار" ٥/ ٣٣٢.
(^٥) وهذا بخلاف عين الدابة، فإنها إن ذهبت عند المرتهن، وقيمتها مثل الدين، سقط ربع =
Jilid 3 · hlm. cetak 1078
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.