كتاب الهبة › وأما الوجه الثاني
الواهب بل أولى، لأن هنا فات المحل بفعله حقيقة، وإن هلك بآفة سماوية بعد الذبح، لا شيء عليه في هذه المسائل لما قلنا.
وإن عطيت بغير الحرم قال: ينبغي أن ينحرها، ويتصدق بها (^٥)، ولا يأكل منها، ولا يؤكل غنيا، ولو فعل يتصدّق بقيمته ذلك (^٦).
عرفنا ذلك لما روي عن النبي عليه السلام أنه بعث الهدايا على يد ناجية بن جندب
_________
(^١) كان في الأصل وفي (ج) و(د): "الوجه الثالث"، وهو خطأ، والتصحيح من (ا).
(^٢) قوله: "فبلغت الحرم" أي عطبت هناك. فنحرها في الحرم، كما يتضح سياق المسائل، فقال في المسألة الثانية: "وإن عطبت بغير الحرم".
(^٣) "مناسك ملا علي القاري" ص ٤٧٥.
(^٤) لأن تعدي التطوع غير مختصّ بيوم النحر، وإنما عليه تبليغه محلّه بأن يذبحه في الحرم، وقد فعل ذلك. راجع ما قاله قاضي خان رحمه الله في ١٥٣٦، أما إذا تحرت في الحرم. . . وانظر" المبسوط " ٤/ ١٤٣.
(^٥) وذلك أفضل من أن يتركه للسباع، قال السرخسي: هكذا نقل عن عائشة رضي الله عنها. انظر "المبسوط" ٤/ ١٤٥.
(^٦) جاء في "مناسك ملا علي القاري": ولو هلك هدي التطوع قبل وصوله الحرم لا يجوز الأكل منه للمتطوع ولا للأغنياء، ولو أكل منه ضمن ما أكل ص ٤٧٣ و٤٧٥.
Jilid 4 · hlm. cetak 1166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.