كان مخالفا.
وكذا لو اشترى الوكيل بألف درهم، ولم يذكر جياد، ولا غيرها، لأن مطلق الدراهم في البياعات تنصرف إلى الجياد.
ولو قال اشتر لي جارية بهذه الألف والدراهم (^١) ستوقة أو زيوف، ولا يعرفها واحد منهما كانت الوكالة على المسمى لا على الداراهم (^٢) التي عينها، سلمها إلي الوكيل أو لم يسلم، ولا تتعلق بالمشار إليه إلا أن يعلم كل واحد منهما بحال الدراهم، ويعلم أيضا أن صاحبه يعلم بذلك، فحينئذ يتعلق الوكالة (^٣) بالمشار إليه لا بالمسمى.
والحاصل أن التوكيل لا يتعلق بالمشار إليه إلا بعلوم أربعة: علمهما بحال الدراهم (^٤)، وعلم كل واحد منهما بعلم صاحبه، لأن دفع الغرور عن الوكيل واجب، والقدرة على الامتثال شرط لصحة التوكيل، وذلك لا يحصل إلا بهذا (^٥) العلوم الأربعة.
أما علم الوكيل؛ لأنه إذا كان لا يعلم بحال الدراهم يعتمد على التسمية، فإذا ظهر بخلافه، لو لزمه شراؤه دون الآمر يتضرّر به الوكيل.
وأما علم (^٦) الموكل؛ فلأنه إذا كان لا يعلم كان مراده ما سمّى، فإذا اشترى الوكيل بغير ما سمى لا يحصل مقصوده؛ لأن التي تساوي ألفا جيادا غير التي تساوي ألفا زيوفا،
_________
(^١) "والدراهم": ساقط من (ج) و(د)، وثابتة في (أ).
(^٢) "والدراهم": ساقط من (ج) و(د)، وثابتة في (أ).
(^٣) في (ج) و(د): "التوكيل".
(^٤) في (ج) و(د): "علمهما بالدراهم".
(^٥) قوله: "بهذه العلوم" ساقط من (ج) و(د)، وثبت في (أ) و(ب).
(^٦) "علم" ساقط من (ج) و(د)، وثبت في (أ) و(ب).
Jilid 4 · hlm. cetak 1229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.