فلهذا أضيف إلى إقرار القاتل.
ولو ادّعي الوليّ العمد عليهما، فصدّقه أحدهما في ذلك (^١)، وأنكر الآخر القتل أصلا، كان للوالي (^٢) أن يقتل المقرّ (^٣)؛ لأنهما تصادقا على وجوب القصاص عليه، وإنكار الآخر لم يصر شبهة؛ لأن إنكاره لا يمنع وجود القتل من غيره.
فإن كان الولي ادّعي (^٤) الخطأ عليهما، فأقرّ أحدهما بالعمد، وجحد الآخر القتل أصلا، لا شيء على المقرّ (^٥)؛ لأنه لولا دعواه الخطأ عليهما، كان له القصاص على الذي أقرّ بالعمد (^٦)، وإنكار الآخر لا يورث شبهة، فإنما امتنع القصاص بدعوى الوليّ الخطأ، فلا يقضى بالدية (^٧).
وإن قال أحدهما: قتلته أنا وفلان عمدا بالحديد، فقال الوليّ: "قتلتَه وحدَك"، وقال فلان: "قتلته (^٨) أنا والمقرّ خطأ"، له أن يقتل المقرّ بالعمد (^٩)؛ لأنهما تصادقا على وجوب القصاص عليه، وشركة الآخر لم تثبت عند إنكار الوليّ، فلم تثبت الشبهة.
_________
(^١) "في ذلك" ساقط من (ج) و(د).
(^٢) في (ج) و(د): "له". مكان "كان للوالي".
(^٣) انظر "الفتاوى الهندية" ٦/ ١٩.
(^٤) في (ج) و(د): "إن ادعى الوليّ".
(^٥) "الفتاوى الهندية" ٦/ ١٩.
(^٦) في (ج) و(د): "على المقرّ".
(^٧) "الفتاوى الهندية" ٦/ ١٩.
(^٨) في (ج): "قتله" والصواب ما أثبت.
(^٩) "الفتاوى الهندية" ٦/ ١٩.
Jilid 4 · hlm. cetak 1423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.