الردة (^١).
ونساؤهم وذراريهم في ذلك كنساء مشركي العرب، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: "المرتدة تستحيى، ولا تقتل" (^٢)، أي تسترق، إلا أنهن يجبرن (^٣) على الإسلام (^٤)، ولا يجبر نساء مشركي العرب؛ - لان كفر المرتدة كفر بعد الإسلام، وكذلك
فلا يشتغلون بالتأمل وانظر في محاسن الشريعة ليقفوا عليها فيدعهم إلى الإسلام فتعيّن السبف داعيا لهم إلى الإسلام، ولهذا لم يقبل رسول الله - ﷺ - منهم الجزية. "بدائع الصنانع" ٧/ ١٦٥، وانظرا "الهداية" مع "فتح القدير" ٦/ ٤٧.
(^١) في (ج) و(د): "فكذلك المرتد".
(^٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سليمان ووكيع عن أبي خنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس، قال: "النساء لا يقتلن إذا هن ارتددن عن الإسلام، ولكن يحبسن، ويدعين إلى الإسلام، ويجبرن عليه" "مصنف ابن أبي شيبة" ٢/ ١٣٧، ورواه عبد الرزاق في مصنفه، في آخر القصاص: أخبرنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين به ١٠/ ١٧٦، ورواه الإمام محمد في "كتاب الآثار": أخبرنا أبو حنيفة به، ص ٨٧، والإمام أبو يوسف في "الخراج" ص ١٩٦، ورواه الدارقطني في سننه، في الحدود من طريق عبد الرزاق، ٢/ ٣٧٢. وانظر. "اخلاف ابي حنيفة وابن أبي ليلى" ص ١٩٩.
يقول العلامة ظفر أحمد العثماني: فلم ينفرد أبو حنيفة به، بل تابعه عن عاصم سفيان وأبو مالك، وكفى بأبي حنيفة إماما وبسفيان متابعا، وعاصم من رجال الجماعة وثّقه الأئمة الأعلام. "إعلاء السنن".
(^٣) في (ج) و(د): "إلا أنهم يجبرون"، والصواب ما أثبت.
(^٤) المرأة إذا كانت حرة تحبس وتجبر على الإسلام، وإن كانت أمة وأهلها يحتاجون إلى خدمتها دُفعت إليهم يستخدمونها ويجبرونها على الإسلام. "شرح السير الكبير" ٥/ ١٩٣٨.
Jilid 6 · hlm. cetak 2035
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.