النوازل المتعلقة بأحكام الكسوف › المسألة الأولى:ما يتعلق بنشر وقت حدوث الكسوف
فالسبب الشرعي: هو تخويف الله العباد لكي يرجعوا وينيبوا إلى الله - عز وجل - كما بينه النبي - ﷺ - كما في الصحيح:"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بهما عباده".
ذكر ابن المُنَيَّر رحمه الله أن الكسوف بمثابة الإنذار بوقوع العقوبة من الله عز وجل، ولهذا أمر الرسول - ﷺ - بعد حصول الكسوف بالدعاء والصلاة والاستغفار والتوبة والصدقة والعتق، والرجوع إلى الله عز وجل.
والسبب الكوني: أما بالنسبة لكسوف الشمس سبب ذلك هو حيلولة القمر بين الشمس وبين الأرض، فإذا حال القمر بين الشمس وبين الأرض فإنه يحصل كسوف الشمس.
سبب الخسوف:
أما سبب خسوف القمر هو حيلولة الأرض بين الشمس والقمر، لأن نور القمر مستفاد من نور الشمس، وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن القمر كالمرآة والشمس كالقنديل، فالقمر يأخذ نوره من الشمس ثم يعكس مرة أخرى على الأرض فإذا حالت الأرض بين القنديل وبين المرآة لم يحصل انعكاس لضوء القمر.
ومعرفة الكسوف ليس من علم الغيب الذي استأثر اللهعز وجل - بعلمه بل هو من العلم الحسي المدرك وقد نص على هذا العلماء رحمهم الله وأنهم يتفقون على ذلك وإنما يعرفه الحُسَّاب والمنجمون فكل من اطلع على شيء من علم الحساب والفلك فإنه يتمكن من معرفة الكسوف والخسوف عن طريق الحساب.
Jilid 1 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.