كتاب الزكاة › ذكر الصدقات › حديث: أنفق ينفق عليك
يُظِلُّهُم الله عز وجل فِي ظِلِّهِ (^١) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ (^٢): الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ عز وجل، وَرَجُلٌ (^٣) قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ (^٤)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ فَاجْتَمَعَا (^٥) عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي لَأَخَافُ (^٦) اللهَ عز وجل، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ صَدَقةً (^٧) فأَخْفَاها، لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ (^٨)، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ عز وجل خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». [خ¦٦٦٠]
٥٩٤ - وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ. فَقَالَ: اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى زَانِيَةٍ. لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تقُبِّلَتْ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله تعَالَى». [خ¦١٤٢١]
٥٩٥ - وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ». [خ¦٤٦٨٤]
٥٩٦ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ (^٩) يَمِينَ اللهِ ملآى، لَا تَغِيضُهَا (^١٠) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (^١١) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». وَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَمْ
_________
(^١) في هامش الأصل: «في ظله: أي في ظل عرشه».
(^٢) في هامش (ح): «قوله: (يوم لا ظل إلا ظله): إضافة الظل هنا إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو لله ومن خلقه وملكه وسلطانه، وهو ظل العرش على ما جاء في الحديث الآخر، والمراد بذلك يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس واشتد عليهم الحر ويأخذهم العرق ولا ظل هناك لشيء إلا ظل العرش، كما جاء في بعض الروايات في ظل عرشي، وقد يراد به هنا ظل الجنة أو ظل طوبى: وهو نعيمها والكون في ذراها، كما قال تعالى: (وندخلهم ظلًا ظليلًا) [النساء:٥٧] وذهب ابن دينار إلى أن معنى الظل هنا: الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف، وما قاله معلوم في اللسان، يقال: فلان في ظل فلان أي: في كنفه وحمايته وهو أولى الأقوال، تكون إضافته إلى العرش أنه مكان التقريب والكرامة، وإلا فالشمس في سائر العالم تحت العرش وفي ظله».
(^٣) كلمة: «ورجل»: ليست في (د).
(^٤) في (ح): «بالمسجد» بدل «بالمساجد».
(^٥) في (ح): «واجتمعا» بدل «فاجتمعا».
(^٦) في (ح) و(د): «أخاف» بدل «لأخاف».
(^٧) في (ح) و(د): «بصدقة».
(^٨) في (ح) و(د): «شماله مَا ينْفِقُ يمينه».
(^٩) ليس في (ح) و(د): «إن».
(^١٠) في (ح): «يغيضها»، وفي هامش (ح): «يغيضها: أي ينقصها».
(^١١) في (ح): «سخاء» وقال في هامش (ح): «السح الصبُّ الدائم».
Jilid 1 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.