كتاب الفضائل › حديث: من لا يرحم لا يرحم
الْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَلَقِيَهُم (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاجِعًا، وَقَدْ سَبَقَهُم إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ (^٢)، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا» ثُمَّ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ (^٣) إِنَّهُ لَبَحْرٌ (^٤)». وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ، فَلَمْ يُسْبَقْ بَعْدَ ذَلِكَ.
وقَولُهُ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا» يَعنِي أَنَّهُ كَثِيرُ الجَري، في سعةِ الكَلَامِ (^٥). وفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: يُقَالُ لِذَلِكَ الفَرَسِ (^٦): مَنْدوبٌ (^٧). [خ¦٦٠٣٣]
١٤٦٥ - وعَن ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ (^٨)، قَطُّ، ولَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ (^٩) كَذَا وَكَذَا؟ ولَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا. [خ¦٦٠٣٨]
١٤٦٦ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا. [خ¦٦٠٣٤]
١٤٦٧ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ (^١٠) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ (^١١) الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ (^١٢)، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا، فَنَادَى: مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي. فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ قَدْ (^١٣) جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا». فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِئَةٍ. فَقَالَ: خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. [خ¦٢٢٩٦]
١٤٦٨ - وعَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ
_________
(^١) كذا في (ح) و(د)، وفي الأصل صورتها: «فتلقتهم».
(^٢) في (ح) و(د): «عربي».
(^٣) في (ح) و(د) بزيادة: «قال».
(^٤) في (د): «لبحرًا».
(^٥) جاء في هامش الأصل: «يعني تسمية الفرس باسم البحر بطريق المجاز، لسعة الكلام».
(^٦) في (د): «يقال إنك لفرس» وفي (ح): «لتك الفرس».
(^٧) جاء في هامش (ح): «أي ندب الفرس: جريًا».
(^٨) جاء في هامش (ح): «معني قوله أف: هي كلمة تستعمل في الاستحقار، والاستقذار، قال تعالى: ﴿ولا تقل لهما أف﴾ قال الباجي: وأصل الأف والتف: وسخ الأظافير، وفيه عشر لغات... بضم الهمزة دوم تنوين، فبالتنوين أيضًا على الثلاث فهذه سيئة، و... بكسر الهمزة وفتح الفاء، وأُفْ: بضم الهمزة وتسكين الفاء، وأفى: بالقصر».
(^٩) في (د): «فعلته».
(^١٠) قوله: «بن عبد الله» ليس في (د).
(^١١) في (ح) و(د) بزيادة: «من».
(^١٢) في (ح) و(د) بزيادة: «مال البحرين».
(^١٣) قوله: «قد» ليس في (د).
Jilid 1 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.