كتاب الفضائل › ذكر إبراهيم ﵇ › حديث: لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بَعْدَمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ».
وعَن عَبْدِ الرَّزاقِ قَالَ: والْقَدُومُ (^١) اسْمُ الْقَرْيَةِ. [خ¦٦٢٩٨]
١٥١٣ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَطُّ إِلَاّ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ: ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللهِ تَعَالَى، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات:٨٩] وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء:٦٣]. وَوَاحِدَةٌ فِي شَأْنِ سَارَةَ (^٢)، فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبُ عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي (^٣) فِي الإِسْلَامِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ، رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: لَقَدْ دَخَلَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَاّ لَكَ (^٤)، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِهَا، وقَامَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (^٥)، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ (^٦) أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَكِ اللهُ (^٧) أَنْ لَا أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ، فَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فدَعَا (^٨) الَّذِي جَاءَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخْرِجْهَا مِنْ
_________
(^١) في (ح) و(د): «القدوم» بلا واو.
(^٢) في (ح) و(د): «نفسه».
(^٣) زاد في (ح) و(د): «فإنك أختي».
(^٤) في (ح) و(د): «لا ينبغي لها إلا أن تكون لك» بتقديم وتأخير.
(^٥) في (ح) و(د): «الأولتين».
(^٦) زاد في (د): «لي».
(^٧) جاء في هامش الأصل: «لك الله: أي عهد الله». وفي (ح) و(د) بزيادة: «عليَّ». وجاء في هامش (ح) أيضًا: «أي عهد الله عليَّ».
(^٨) في الأصل: «دعا».
Jilid 1 · hlm. cetak 209
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.