كتاب القدر › حكاية أبي الأسود الدؤلي › حديث: احتج آدم وموسى ﵉
فَزَعًا شَدِيدًا وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا هُوَ (^١) خَلْقُ اللهِ وَمِلْكُ يَدِهِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. فَقَالَ: سَدَّدَكَ اللهُ تَعَالَى، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَحْزِرَ عَقْلَكَ. إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ المَنْزِلَتَيْنِ هَيَّئَهُ لِعَمَلِهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس:٧ - ٨]». أخرجَه مسلم.
وهذا وحديث مُطَرِّف عن عمران بن حصين الذي أخرجاه جميعًا سواء، إلا أنَّ في هذا الحديث زيادة.
١٧٠٦ - قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن عمرو (^٣)، عن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ يَبلُغُ به النَّبيَّ ﷺ قالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عليهما السلام، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِن الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ (^٤) آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ تَعَالَى بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ (^٥) بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَحَجَّ (^٦) آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: سمعت أبا العَبَّاس الدَّغُوْلي يقول: سمعت أبا
_________
(^١) في (ح) و(د): «وهو».
(^٢) قوله: «الدؤلي» ليس في (ح) و(د).
(^٣) من أول الإسناد حتى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن طاوس».
(^٤) قوله: «له» ليس في (د).
(^٥) زاد في (ح) و(د): «التوراة».
(^٦) جاء في هامش الأصل: «فحج: أي غلبه».
Jilid 1 · hlm. cetak 246
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.