القسم الثاني › (قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (٩٢) ألا تتبعن أفعصيت أمري (٩٣)
فتضمين (مكن له) معناه (مهد له أسباب التمكين ويسرها). يؤدي غرض السياق في الآية من تهيئة أسباب التمكين وتيسيرها حين بدأت بشائرها في قلب الرجل عندما قال (عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا). فاللَّه هيأ له وهو الشريد في أيدي النخاسين. مكانا في مصر - بيت العزيز - تمهيدًا لتمكينه في الأرض.
أرأيت إلى هذه اللام كيف منحت فعلها معنى التهيئة والتمهيد والتيسير والتسهيل.
إنه التضمين غاية في البيان المعجز. وإنه القمر المنير واللسان المبين.
ثم يأتي التعقيب: (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ). آتاه اللَّه الحلم، وكان هذا جزاء إحسانه سلوكًا وعقيدة و... (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).
* * *
وقال الرازي ومثله البروسوي: (لا) غير مزيدة و(منعك) مجاز عن (دعاك) والمعنى ما دعاك إلى ترك اتباعي.
Jilid 2 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.