قبل الهجرة › ٣ ق هـ › وفاة أبي طالب عم النبي ﷺ.
بعد أن ألح المرض على أبي طالب عم النبي ﷺ وهو الذي كفله صغيرا، وآزره كبيرا، وناصره على دعوته، وحماه من عوادي المشركين، دخل عليه النبي ﷺ وعنده أبو جهل، فقال: (أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله) فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب، ترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فلم يزالا يكلماه حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملة عبدالمطلب، فقال النبي ﷺ: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنه)، فنزلت: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة: ١١٣] ونزلت: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [القصص: ٥٦]. وقدكان أبو طالب الحصن الذي احتمت به الدعوة الإسلامية من هجمات الكبراء والسفهاء، ولكنه بقي على ملة الأشياخ من أجداده، فلم يفلح.
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.