سورة الكهف › (١٠٩)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج أحمد والترمذي والنَّسَائِي عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوه فنزلت: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)، قالوا: أُوتينا علمًا كثيرًا، أُوتينا التوراة ومن أُوتي التوراة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا قال فأنزل اللَّه - عز وجل -: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية الكريمة، وقد أورد البغوي والقرطبي وابن عاشور هذا الحديث لسبب نزولها.
وقال ابن عطية: (روي أن سبب الآية أن اليهود قالت للنبي - ﷺ - كيف، تزعم أنك نبي الأمم كلها، ومبعوث إليها، وأنك أُعطيت ما يحتاجه الناس من العلم، وأنت مقصر قد سئلت في الروح ولم تجب فيه، ونحو هذا من القول فنزلت الآية معلمةً باتساع معلومات اللَّه، وأنها غير متناهية) اهـ.
والظاهر - واللَّه أعلم - أن الحديث المذكور ليس سببًا لنزول الآية وإن كان إسناده صحيحًا لأمرين:
Jilid 2 · hlm. cetak 685
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.