انتشار الشرك في مكة والحرم › ذكر مبتدإ حديث الفيل
سَبْعٌ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مَقَامَهُ أَجْمَعَ ثُمَّ كَسَا الْبَيْتَ كِسْوَةً كَامِلَةً. كَسَاهُ الْعَصْبَ وجَعَلَ لَهُ بَابًا يُغْلَقُ بِضَبَّةٍ فَارِسِيَّةٍ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ تُبَّعٌ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْبَيْتَ كِسْوَةً كَامِلَةً أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنْ يَكْسُوَهَا فَكَسَاهَا الْأَنْطَاعَ، ثُمَّ أُرِيَ أَنْ يَكْسُوَهَا فَكَسَاهَا الْوَصَائِلَ ثِيَابَ حِبَرَةٍ مِنْ عَصْبِ الْيَمَنِ، وجَعَلَ لَهَا بَابًا يُغْلَقُ، ولَمْ يَكُنْ يُغْلَقُ قَبْلَ ذَلِكَ، وقَالَ تُبَّعٌ فِي ذَلِكَ وفِي مَسِيرِهِ شِعْرًا:
وكَسَوْنَا الْبَيْتَ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ … مُلَاءً مُعْصَبًا (^١) وبُرُودَا
وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الشَّهْرِ عَشْرًا … وجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا
وخَرَجْنَا مِنْهُ (^٢) نَؤُمُّ سُهَيْلًا … قَدْ رَفَعْنَا (^٣) لِوَاءَنَا مَعْقُودَا
ذِكْرُ مُبْتَدَإِ حَدِيثِ الْفِيلِ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ الْفِيلِ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ (^٤) مَكَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وعَنْ مَنْ لَقِيَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْيَمَنِ وكَانَ جُلُّ الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ يُقَالُ لَهُ: زُرْعَةُ ذُو نُوَاسٍ (^٥) وكَانَ قَدْ تَهَوَّدَ واسْتَجْمَعَتْ مَعَهُ حِمْيَرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وهُمْ مِنْ أَشْلَاءِ (^٦) سَبَإٍ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى دِينِ (^٧) النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى أَصْلِ حُكْمِ الْإِنْجِيلِ وبَقَايَا مِنْ دِينِ الْحَوَارِيِّينَ ولَهُمْ رَأْسٌ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَامِرٍ، فَدَعَاهُمْ
_________
(^١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ملا معصبا». وفِي هامش د «معضدا».
(^٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الروض «ثم سرنا عنه».
(^٣) كذا فِي ب، د والروض. وفِي ا، ج «فرفعنا».
(^٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «بعض اهل العلم من مكة».
(^٥) كذا فِي الروض. وفِي جميع الاصول «ذو النواس».
(^٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش د «انسلا».
(^٧) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «دين» ساقطة.
Jilid 1 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.