تاريخ الكعبة في الجاهلية وبداية العصر الإسلامي › باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة وما زاد فيها من الأذرع التي كانت في الحجر من الكعبة وما نقص منها الحجاج
بَابُ مَا جَاءَ فِي بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ وما زاد فيها مِنَ الْأَذْرُعِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحِجْرِ مِنَ الْكَعْبَةِ ومَا نَقَصَ مِنْهَا الْحَجَّاجُ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ حَضَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَ الْكَعْبَةَ وبَنَاهَا، قَالُوا: لَمَّا أَبْطَأَ عَبْدُ اللَّهِ ابن الزبير عن بيعة يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وتَخَلَّفَ وخَشِيَ مِنْهُمْ؛ لَحِقَ بِمَكَّةَ لِيَمْتَنِعَ بِالْحَرَمِ، وجَمَعَ مَوَالِيَهُ، وجَعَلَ يُظْهِرُ عَيْبَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ويَشْتُمُهُ ويَذْكُرُ شُرْبَهُ الْخَمْرَ وغَيْرَ ذَلِكَ ويُثَبِّطُ النَّاسَ عَنْهُ، ويَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَيَقُومُ فِيهِمْ بَيْنَ الْأَيَّامِ فَيَذْكُرُ مَسَاوِيَ بَنِي أُمَيَّةَ فَيُطْنِبُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَأَقْسَمَ أَنْ (^١) لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فِي خَيْلٍ مِنْ خَيْلِ الشَّامِ، فَعَظَّمَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ الْفِتْنَةَ وقَالَ: لَأَنْ يَسْتَحِلَّ الْحَرَمَ (^٢) بِسَبَبِكَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ تَارِكِكَ ولَا تَقْوَى عَلَيْهِ، وقَدْ لَجَّ فِي أَمْرِكَ وأَقْسَمَ أَنْ لَا يُؤْتَى بِكَ إِلَّا مَغْلُولًا، وقَدْ عَمِلْتُ لَكَ غُلًّا مِنْ فِضَّةٍ، وتَلْبَسُ فَوْقَهُ الثِّيَابَ، وتَبِرَّ قَسَمَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَالصُّلْحُ خَيْرُ عَاقِبَةٍ وأَجْمَلُ بِكَ وبِهِ؛ فَقَالَ: دَعُونِي أَيَّامًا حَتَّى أَنْظُرَ فِي (^٣) أَمْرِي، فَشَاوَرَ أُمَّهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، فَأَبَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ مَغْلُولًا وقَالَتْ:
_________
(^١) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «ان» ساقطة.
(^٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «حرمة البيت».
(^٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «في» ساقطة.
Jilid 1 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.