تداول القرون على البيت الحرام › ذكر وحشة آدم في الأرض حين نزلها وفضل البيت الحرام والحرم
ذَلِكَ فَقَالَ آدَمُ عليه السلام: زِيدُوا فِيهَا ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: زِيدُوا فِيهَا الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ قَالَ: فَفَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ ذَلِكَ.
ذِكْرُ وَحْشَةِ آدَمَ فِي الْأَرْضِ حِينَ نَزَلَهَا وفَضْلِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ والْحَرَمِ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَوْحَشَ فِيهَا لِمَا رَأَى مِنْ سَعَتِهَا، ولَمْ يَرَ فِيهَا أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَمَا لِأَرْضِكَ هَذِهِ عَامِرٌ يُسَبِّحُكَ فِيهَا ويُقَدِّسُ لَكَ (^١) غَيْرِي؟ قَالَ: إِنِّي (^٢) سَأَجْعَلُ فِيهَا مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مَنْ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي، ويُقَدِّسُ لِي، وسَأَجْعَلُ فِيهَا بُيُوتًا تُرْفَعُ لِذِكْرِي ويُسَبِّحُنِي فِيهَا خَلْقِي، وسأبوؤك فِيهَا بَيْتًا أَخْتَارُهُ لِنَفْسِي، وأَخْتَصُّهُ بِكَرَامَتِي.
وأُوثِرُهُ عَلَى بُيُوتِ الْأَرْضِ كُلِّهَا بِاسْمِي، فَأُسَمِّيهِ بَيْتِي، وأَنْطِقُهُ بِعَظَمَتِي.
وأَجُوزُهُ بِحُرُمَاتِي، وأَجْعَلُهُ أَحَقَّ بُيُوتِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وأَوْلَاهَا بِذِكْرِي.
وأَضَعُهُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي اخْتَرْتُ لِنَفْسِي. فَإِنِّي اخْتَرْتُ مَكَانَهُ يَوْمَ خَلَقْتُ السماوات والْأَرْضَ، وقَبْلَ ذَلِكَ قَدْ كَانَ بُغْيَتِي فَهُوَ صَفْوَتِي مِنَ الْبُيُوتِ ولَسْتُ أُسْكِنُهُ ولَيْسَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُسْكِنَ الْبُيُوتَ ولَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَسَعَنِي، ولَكِنْ عَلَى كُرْسِيِّ الْكِبْرِيَاءِ والْجَبَرُوتِ وهُوَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِعِزَّتِي، وعَلَيْهِ وَضَعْتُ عَظَمَتِي وجَلَالِي، وهُنَالِكَ اسْتَقَرَّ قَرَارِي، ثُمَّ هُوَ بَعْدُ ضَعِيفٌ عَنِّي لولَا قُوَّتِي ثُمَّ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ مِلْءُ كُلِّ شَيْءٍ، وفَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، ومَعَ كُلِّ شَيْءٍ، ومُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وأَمَامَ كُلِّ شَيْءٍ، وخَلْفَ كُلِّ شَيْءٍ، لَيْسَ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمِي، ولَا يَقْدِرُ قُدْرَتِي، ولَا يَبْلُغُ كُنْهَ شَأْنِي، أجْعَلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ
_________
(^١) كذا فِي ا وج. وفِي ب «يقدسك».
(^٢) كذا فِي ا وج. وفِي ب (اني) ساقطة.
Jilid 1 · hlm. cetak 46
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.