يجزئه هذان وكذلك التي أحرمت بعمرةٍ، وساقت معها هَديًا، ثم حاضت قبل أن تطرف، فإن كانت في غير أشهر الحجِّ، انتظرت، وهَديها معها لا تنحره حتى تطوف وتُحلَّ. وإن كانت في أشهر الحج، وكانت تريد الحج فلتردف الحج حين حاضت، وتؤخر هَديها، حتى تنحره بمِنًى لقرانها، ولو أهدت غيرَه كان أحب إلي. وكذلك استحبَّ ابنُ القاسمِ.
قال: والمتمتع إذا كان معه هديٌ، فلا يجعله لتمتعه؛ لأنه أوجبه قبل ذلك، وكذلك لو نوى به قبل ذلك لتمتعه. وقال ابن القاسمِ: وأرجو أن يجزئه، وغيره أحب إلي. وقال عبد الملك: لا يجزئه لتمتعه، وقاله أشهبُ، ورواه عن مالك، ورَوَى مثله ابن القاسم في "المدونة".
قال ابن حبيبٍ: في المتمتع، تفسد عمرته دون حجه، أو حجه دونَ عمرته، أو تفسد عمرته ثم يردف عليها الحج، فقال ابن الماجشون، في هذا الذي أردف: يصير قارنا، فيقضي قارنًا، والمتمتع يقضي ما افسد وما ضم إليه، فيقضي متمتعًا، قاله ابن الماجشون، وقال أيضًا ابن الماجشون، إنَّ مَن قرن من أهل مكة، فعليه دمٌ بخلاف المتمتع منهم. والذي ذكر ابن حبيبٍ عنه من هذا – وفي الذي أفسد عمرته دون حجه –خلاف مالكٍ وابن القاسم.
قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون: ومن صام يومين من الثلاث في الحج، ثم وجد الهَدي، فله التمادي على الصوم، إلا أن يشاء أن يهديَ، ولو صام يومًا واحدًا، فليُهدِ، ولا يَبنْ على الصوم.
Jilid 2 · hlm. cetak 370
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.