كتاب المناسك › باب: أضرب الحج › فصل [٢٤ - أفضل أنواع الإحرام]
وأفردوا (^١)، واختلف في حج النبي ﷺ، وإن كان الظاهر أنه أفرد (^٢).
ويجوز للمكي (^٣) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس له ذلك (^٤) لعموم الظاهر، ولأن كل من جاز له الإفراد جاز له التمتع والقِران أصله غير المكي وقد دَلَّلنا (^٥) أنه لا دم عليه خلافًا لأبي حنيفة.
فإذا ثبت ما ذكرناه فالإفراد أفضل من التمتع والقران والتمتع أفضل من القِران (^٦)، وإنما قلنا: إن الإفراد أفضل من الأمرين خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنهما أفضل منه (^٧)، وللشافعي في قوله: إن التمتع أفضل من الإفراد (^٨)، لأن النبي - ﷺ - أفرد بالحج (^٩)، ورواية عائشة رضي الله عنها (^١٠) أرجح من
_________
(^١) كما جاء في حديث عائشة: "فأهل رسول الله - ﷺ -: بحج وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعُمرة والحج وأهل ناس بعمرة وكنت فيمن أهل عُمرة" أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان وجوه الإحرام: ٢/ ٨٧١، والبخاري في الحج، باب: التمتع والقِران والإفراد بالحج، ومالك في الموطأ: ١/ ٣٣٥.
(^٢) انظر: حديث عائشة الذي سبق ذكره.
(^٣) انظر: المدونة: ١/ ٣٠٠، التفريع: ١/ ٣٤٨، الرسالة ص ١٨١، الكافي ص ١٤٩.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٠ - ٦١، مختصر القدوري: ١/ ٢٠٠ - ٢٠١.
(^٥) في (ق): دليلنا.
(^٦) انظر: التفريع: ١/ ٣٣٥، الرسالة ص ١٨١.
(^٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦١، مختصر القدوري: ١/ ١٩٦ - ١٩٨.
(^٨) انظر: مختصر المزني ص ٦٣ - ٦٤، الإقناع ص ٨٣.
(^٩) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^١٠) رضي الله عنها: سقطت من (ق).
Jilid 1 · hlm. cetak 563
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.